قطب الدين الراوندي
مقدمة 22
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بالناصر للحق ، جرت له حروب عظيمة مع السامانية وتوفي بطبرستان سنة أربع وثلاثمائة وسنه تسع وسبعون سنة ، وانتصب في منصبه الحسن بن القاسم بن الحسين الحسني ويلقب بالداعي إلى الحق . نقابته : كان أبوه الشريف النقيب الطاهر ذو المناقب أبو أحمد الحسين بن موسى الأبرش بن محمد الأعرج نقيب النقباء ببغداد وأمير الحاج وصاحب ديوان المظالم ، وانتقلت هذه المناصب إلى الرضي في زمانه واليه والى المرتضى بعد أبيهما . قال السيد الأمين في موسوعته الكبيرة أعيان الشيعة 9 - 216 : فنقابة الطالبيين تجعل جميع أمور الطالبيين وأحكامهم إليه ، أحدثت هذه الولاية مع نقابه العباسيين في دولة بنى العباس ، ولا نعلم الآن مبدأ حدوثها ، واستمرت في دول الاسلام إلى اليوم لكنها أصبحت في الزمن الأخير أسماء بلا مسمى . وقال : وأمارة الحج مكانتها معلومة ، والنظر في المظالم يشبه منزلة المدعى العام اليوم لكنه أوسع منها . انتهى . قال احمد حسن الزيات في « تاريخ الأدب العربي » 285 : فلما بلغ التاسعة والعشرين من عمره خلف أباه نقابة الطالبيين سنة 388 ، ثم ضمت إليه مع النقابة سائر الأعمال التي كان يليها أبوه ، وهي النظر في المظالم والحج بالناس ، وبقي في هذه الاعمال حينا من الدهر حتى تغير عليه الخليفة القادر لاتهامه عنده بالميل إلى العلويين الفاطميين بمصر ، فصرفه عنها فعاش عيش القانع الشريف حتى قبضه اللَّه إليه . إلخ . أقول : وكان سبب تغير الخليفة القادر باللَّه أن السيد الشريف الرضي قال